ابن أبي شيبة الكوفي

108

المصنف

( 16 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر عن كعب قال : لما رأت الملائكة بني آدم وما يذنبون قالوا : يا رب يذنبون ، قال : لو كنتم مثلهم فعلتم كما يفعلون فاختاروا منكم ملكين ، قال : فاختاروا هاروت وماروت ، فقال لهما تبارك وتعالى : إن بيني وبين الناس رسولا ، فليس بيني وبينكم أحد لا تشركا بي شيئا ولا تسرقا ولا تزينا قال عبد الله : قال كعب : فما استكملا ذلك اليوم حتى وقعا فيما حرم عليهما . ( 17 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن يعقوب بن سفيان الكسري عن عبد الله بن مسعود قال : أتاه رجل قد ألم بذنب فسأله عنه فلهى عنه ، وأقبل على القوم بحديثهم فحانت نظرة من عبد الله فإذا عين الرجل تهراق ، فقال ، هذا وإنك أهمني ما جئت تسألني عنه ، إن للجنة سبعة أبواب كلها يفتح ويغلق غير باب التوبة ، موكل به ملك فاعمل ولا تيأس . ( 18 ) حدثنا زيد بن الحباب عن علي بن مسعدة قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك قال ، قال رسول الله ( ص ) ، ( كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) . ( 19 ) حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة قال : إن الله تعالى لما لعن إبليس سأله النظرة ، فأنظره إلى يوم الدين ، قال : وعزتك لا أخرج من جوف - أو قلب - ابن آدم ما دام فيه الروح ، قال : وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه الروح . ( 20 ) حدثنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول قال : كان في زبور داود مكتوبا : إني أنا الله لا إله إلا أنا ملك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، فأيما قوم كانوا على طاعة جعلت الملوك عليهم رحمة ، وأيما قوم كانوا على معصية جعلت الملوك عليهم نقمة ، لا تشغلوا أنفسكم بسبب الملوك ولا تتوبوا إليهم ، توبوا إلي أعطف قلوبهم عليكم . ( 21 ) حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس عن عبد الله قال : بينما رجل ممن كان قبلكم كان في قوم كفار ، وكان فيما بينهم قوم صالحون ، قال فطالما كنت في كفري ، لآتين هذه القرية الصالحة ، فأكونن رجلا من أهلها ، فانطلق فأدركه الموت ، فاحتج فيه الملك والشيطان ، يقول هذا : أنا أولى به ،

--> ( 1 / 17 ) أي أن باب التوبة مفتوح دائما ولا يفوت أوان التوبة ما دام الانسان حيا لان الله سبحانه غفور رحيم وهو غافر الذنب وقابل التوب . ( 1 / 19 ) النظرة : التأخير أو التأجيل .